إيقاعات فن كناوة تعانق مونتريال

احتضنت مدينة مونتريال الكندية فعاليات الدورة الثالثة من “مهرجان فن كناوة وثقافات العالم”، المنظم من طرف “جمعية غناوة فن وثقافة العالم”، الذي بات يشكل جسراً رمزياً يربط ضفتي الأطلسي عبر لغة الإيقاع والروح. وتجلى هذا الالتفاف الجماهيري في قدرة المهرجان على خلق فضاء للهوية المشتركة، حيث غصت القاعات بمغاربة العالم الذين وجدوا في إيقاعات “الهجهوج” صلة وصل بوطنهم الأم، ما أضفى على الدورة صبغة عائلية دافئة. وحسب أحد الحاضرين فإن ما ميز مهرجان مونتريال في نسخته الثالثة هو تلك الرؤية العميقة التي تتجاوز الترفيه نحو ترسيخ الدبلوماسية الثقافية، حيث تحولت “الليلة” الغناوية إلى فضاء للتعايش الفكري عبر ندوات ناقشت الهويات المتعددة وتوارث المعارف.

وفي السياق ذاته اعتبرت أميمة أغزر، المكلفة بإدارة المهرجان، أن نجاح هذه الدورة ثمرة مجهود جماعي تضافرت فيه جهود المتطوعين والفنانين القادمين من المغرب وكندا، ما جعل الموعد يفرض نفسه كقوة ناعمة تقرب التراث الغناوي من الجمهور الكندي. The post وبفضل مجهودات “جمعية غناوة فن وثقافة العالم” أثبت المهرجان أن فن غناوة ليس مجرد إيقاع، بل هو فلسفة حياة قادرة على الانصهار في المجتمعات الحديثة دون فقدان أصالتها.

وعرفت هذه النسخة حضوراً لافتاً للعنصر النسائي من خلال المعلمة هند النعيرة، التي سجلت مشاركتها الثانية في هذا المحفل، معبرة لـ هسبريس عن اعتزازها بتطور المهرجان وبوفاء الجمهور الذي ينتظره كل عام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *