بين أروقة الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس في نسخته لعام 2026 يقف رواق تعاونية “كوباك” منصةً حية تختزل المسافة بين إستراتيجيات السيادة الغذائية وواقع الضيعات المغربية. فعند التجول بين جنبات الرواق تبرز قصص النجاح المستمدة مباشرة من ضيعات الفلاحين الصغار؛ أولئك الذين استفادوا من برامج التأطير والتوريد التي أشار إليها العلوي، ما ضمن استدامة إنتاجهم ورفع جودة محاصيلهم. The post إن ما يراه زوار الملتقى اليوم ليس مجرد منصة عرض، بل هو انعكاس لعمل دؤوب في المداشر والقرى، حيث تترجم المشاريع الصناعية الجديدة للتعاونية إلى قيمة مضافة ملموسة تُحسّن دخل الفلاح في معركة السيادة الغذائية التي تخوضها التعاونية برؤية مستقبلية طموحة.
هذا الدعم تُجسّده عدة محاور تشمل: الرفع من قيمة منتجات الفلاحين، “تطوير طرق التثمين”، إضافة إلى إطلاق برامج المواكبة والتأطير والتوريد لفائدة الفلاحين، ما يفضي إلى نتيجة مضمونة: “استدامة الإنتاج وضمان جودته”. ويقترح رواق “كوباك” بـ”سيام 2026″ على زواره رحلةً تبدأ من ضيعات الفلاحين لتصل إلى مشاريع مستقبلية طموحة، تهدف في جوهرها إلى ضمان جودة الغذاء واستدامة الموارد، بما يعزز الركائز المتينة للسيادة الغذائية للمملكة. متحدثاً عن “آفاق مستقبلية وقيمة مضافة” تعمل عليها “كوباك” أشار المسؤول ذاته إلى أنه، بالإضافة إلى التزام التعاونية تجاه الفلاحين، “ثمّة مشاريع صناعية جديدة قيد التنفيذ تهدف إلى خلق قيمة مضافة تعود بالنفع مباشرة على الفلاح؛ ومن شأنها تعزيز استدامة الإنتاج وتوطيد ركائز السيادة الغذائية”. ثمرة تجربة طويلة لم تُعاين هسبريس، خلال زيارتها رواق التعاونية ذاتها، مجرد عرض للمنتجات، بل تجسيدًا لترجمة ميدانية لشعار الدورة المتمحور حول “استدامة الإنتاج والسيادة الغذائية”؛ وهي الرؤية التي أكدها هشام العلوي، مدير التواصل بالتعاونية، في حديثه للجريدة، معتبراً أن ريادة “كوباك” هي ثمرة تجربةٍ طويلة بوّأتها مكانة فاعل أساسي في تنمية القطاع الفلاحي بالمملكة.
دعم الفلاحين واستدامة الإنتاج عن تفاصيل المشاركة في الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس أوضح هشام العلوي، مدير التواصل والناطق الرسمي باسم التعاونية الفلاحية “كوباك”، أنها تأتي من خلال “التواجد في قطبين رئيسيين هما: قطب الصناعات الغذائية وقطب الإنتاج الحيواني”. هذا الحضور الوازن في قلب مكناس يجد جذوره العميقة في الزيارات الميدانية وبرامج المواكبة التي لا تنقطع مع أزيد من 20 ألف فلاح مُنتِج، يشكلون القلب النابض لهذه المؤسسة.
