حرب الشرق الأوسط تضغط على الذهب

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام، حسبما أظهرت بيانات القطاع الأربعاء، بعد أن أجبرت الحرب في الشرق الأوسط بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة. ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62%. وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5% خلال تلك الفترة، وفقا لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسيا في يناير، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأمركيي دونالد ترامب. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أمريكا الشمالية. ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلبا على الطلب على المجوهرات.

وساهم احتمال رفع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي معدلات الفائدة ردا على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار، ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأمريكية. وبلغ سعر الذهب مستوى قياسيا جديدا، إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول. وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق، ما أجبر العديد من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية. كما تأثر سوق المجوهرات بالحرب، إذ يُعد الشرق الأوسط مركزا رئيسيا للشحن.

The post وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: “غالبا ما يُباع الذهب أولا عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع”. وذكر المجلس في تقريره الفصلي أن “التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير” في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تعد وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *