قال ياسين عوكاشة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريقه النيابي، إن انتخابه بعد محمد شوكي رئيساً للمكون الأول في المؤسسة التشريعية يُعد “تكليفاً ومسؤولية كبيرين”، مضيفاً أن “الدورة التشريعية الأخيرة من عمر الولاية الحالية تحمل رهانات مهمة ترتبط أساساً بالعمل الرقابي والتشريعي، نظراً لعدد مشاريع القوانين المعروضة للنقاش داخل البرلمان”. وتابع المتحدث ذاته: “إذا فقدنا الثقة فكيف سنبني المستقبل؟ وبخصوص ما تسمى “الديمقراطية المشوهة” في معظم الأحزاب المغربية التي تفرز نخباً قيادية وفقاً لـ”تواطؤات داخلية” مسبقة قبل إضفاء شرعية الانتخابات عليها عدّ عوكاشة ذلك بمثابة “تكريس لصورة سلبية عن الأحزاب السياسية المغربية”، وتابع: “أدعو من ليست له تجربة داخل الأحزاب أن ينخرط فيها ليرى كيف تُدار الأمور”. بين البرلمان والجماعة عضو المكتب السياسي للحزب الذي يتولى رئاسة الفريق في ظل بقاء شهور على إجراء الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر 2026 ذكر بشأن ما إذا كان الوقت كافياً لإبراز “لمسة سياسية” حقيقية في العمل النيابي أن “المرحلة، رغم كونها الأخيرة، تحمل تطلعات عالية”، مؤكداً وعيه بحجم المسؤولية، “وضرورة مواصلة العمل في انسجام وتماسك والتزام إلى آخر دقيقة من عمر الولاية، من أجل استيفاء المهام الدستورية”.
بطبيعة الحال لا، فجميع الأحزاب تشتغل في إطار الدولة؛ وبالتالي لا يمكن تصنيف الأحزاب بهذا الشكل المبسط”. السلطة والحزب وبشأن سؤال هل يمكن القول اليوم بشكل نهائي إن “حزب الأحرار” تخلص حقّا وكلياً من ارتباطه بالسلطة والإدارة، بما أن تأسيسه تم برعاية الملك الحسن الثاني ومن طرف صهره أحمد عصمان، الذي تولى مهام الوزير الأول آنذاك، رد القيادي في الحزب ذاته بأن توصيف “الحزب الإداري” يتطلب أساسا التدقيق، مبرزا أنه “إذا كان المقصود هو القدرة على التدبير الجيد لشؤون الإدارة والسياسة فهذا أمر يبعث على الفخر”. وأشار عوكاشة، ضمن لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الفريق البرلماني مطالب بأن يكون معبّأً ومنخرطاً في مناقشة هذه النصوص، مشيراً إلى أن “أهمية هذه الدورة تتعزز أيضاً بتزامنها مع عرض رئيس الحكومة للحصيلة الحكومية لخمس سنوات من العمل والصمود أمام الأزمات وحالة اللايقين العالمية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني”. وفي حديثه عن الجمع بين رئاسة جماعة “مالين الواد” بمنطقة “ولاد زيان” ومهامه الانتدابية في الغرفة البرلمانية الأولى قال عوكاشة إن “تجربة الجماعة تُعد غنية ومدرسة حقيقية، بل من أهم الخطوات التي يمكن لأي شاب يرغب في ممارسة السياسة خوضها”، وزاد: “خلال 5 سنوات في الجماعة أنجزنا عددا من البرامج التنموية ذات البعد الاجتماعي، ومشاريع لتأهيل البنية التحتية، وأخرى ذات طابع اقتصادي”.
وكيف سنفرز نخباً مسؤولة وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين؟”، مؤكداً أن “من بين النجاحات التي تحققت اليوم عودة منسوب الثقة بين المواطن والمؤسسات، وهذا أمر مهم”، وفق تعبيره. ومضى الفاعل السياسي قائلاً: “إذا كان الكلام صادراً عن فاعلين سياسيين فهذا أمر خطير على التجربة الديمقراطية”، مضيفاً أن “حزب الحمامة” منذ سنة 2017 انخرط في تجربة قائمة على مبدأين: أولاً بناء حزب المؤسسات، الذي يضم تنظيمات موازية على غرار الشبيبة ومنظمات المرأة والمهنيين، وكذا خلق نخب جديدة وفتح المجال للكفاءات للمساهمة في العمل السياسي”، وواصل: “هذا ما انعكس على نتائجه، سواء على مستوى الجماعات أو البرلمان، حيث يضم الحزب عدداً مهماً من الشباب المنتخبين”. وتابع المتحدث ذاته بأن هذه التجربة ساهمت بشكل كبير في تحسين أدائه داخل المؤسسة التشريعية، مفسراً ذلك بـ”كون المسؤوليات الترابية، خصوصاً في الوسط القروي، تتيح الربط بين الرؤية المركزية والبرامج الحكومية وبين أثرها الفعلي في الميدان وعلى المواطن، وهو ما يمنح الفاعل السياسي فهماً أعمق لنتائج السياسات العمومية من زاوية المواطن”. ورغم أن “الحمض النووي” للحزب ترافقه تساؤلات كثيرة دعا عضو المكتب السياسي للحزب سالف الذكر من يطرح التوصيف بحدة إلى “قراءة تاريخ الحزب، ودوره في مراحل سياسية مهمة، مثل مرحلة التناوب التوافقي” الذي قاده الراحل عبد الرحمان اليوسفي، وزاد: “كما أطرح سؤالاً: هل يوجد حزب في المغرب خارج إطار الدولة ومؤسساتها؟
