الاتحاد الأوروبي يختبر الدفاع المشترك

أجرى ممثلو دول الاتحاد الأوروبي تدريبا على تفعيل بند الدفاع المشترك، في إطار الاستعداد لهجوم هجين واسع النطاق محتمل. وينص بند الدفاع المشترك، وهو المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، على أنه إذا تعرضت دولة عضو لعدوان مسلح على أراضيها، فإن بقية الدول الأعضاء ملزمة بتقديم المساعدة والدعم بكل الوسائل المتاحة. ولم يتم تفعيل بند الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي سوى مرة واحدة حتى الآن، وذلك عقب هجمات باريس الإرهابية عام 2015. ولم تُكشف تفاصيل دقيقة عن مجريات التدريب لأسباب تتعلق بالسرية، إلا أنه تم استخدام سيناريو افتراضي لكنه واقعي لاختبار قدرة الاستجابة والتنسيق في حال وقوع هجمات هجينة.

ويعمل الاتحاد الأوروبي منذ فترة على خطط لتعزيز هذا البند، ودعم المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذه الجهود خلال مؤتمر ميونخ الأمني في فبراير الماضي. وتشمل هذه الهجمات، على سبيل المثال، هجمات إلكترونية على شبكات الكهرباء، وتحليق طائرات مسيرة بشكل غير قانوني، وأعمال تخريب. ويعد هذا البند أكثر قوة من المادة الخامسة في معاهدة الناتو، التي تترك للدول الأعضاء حرية تحديد كيفية دعم الحليف في حال تعرضه لهجوم. وقال دبلوماسيون لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن تمرين إدارة الأزمات، الذي جرى يوم الاثنين، شارك فيه سفراء الدول الأعضاء المسؤولون عن السياسات الأمنية، إلى جانب خبراء من المؤسسات الأوروبية.

وأشار دبلوماسيون إلى أن هناك سيناريوهات يمكن أن يتحرك فيها الاتحاد الأوروبي إلى جانب الناتو، مثل ممارسة الضغط على الخصوم عبر السياسات التجارية أو الإجراءات الدبلوماسية. وتهدف هذه الخطط إلى تقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على الولايات المتحدة والاستعداد لحالات قد يتعذر فيها على حلف شمال الأطلسي التدخل، على سبيل المثال بسبب استخدام واشنطن حق النقض. ومن المتوقع أن تسهم نتائج التمرين في إعداد خطة لتعزيز بند الدفاع المشترك داخل الاتحاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *