أكدّت وزارة العدل أن “موضوع مراجعة الإطار القانوني المنظم للمساعدة القضائية يدخل ضمن الدينامية الإصلاحية التي تشهدها منظومة العدالة، وكذا ضمن المخطط التشريعي للحكومة برسم الولاية الحالية، الرامي إلى تحيين النصوص القانونية ذات الصلة وملاءمتها مع المستجدات الدستورية والتشريعية، ومع متطلبات النجاعة القضائية وتكريس مبدأ الولوج المنصف إلى العدالة”. وأشارت وزارة العدل، ضمن المراسلة المذكورة، إلى أن “الإطار القانوني المنظم للمساعدة القضائية يندرج ضمن منظومة متكاملة تحكمها توازنات دقيقة ذات أبعاد قانونية ومالية واجتماعية”. وذكرت الوثيقة، التي طالعتها جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا الورش الإصلاحي يتم في إطار رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد القانونية والمؤسساتية والمالية، بما يضمن تحقيق التوازن بين توسيع نطاق الاستفادة من آليات الدعم القضائي وبين الحفاظ على استدامة هذا النظام ونجاعته”.
وفي هذا الصدد، ثمّنت الجهة الحكومية نفسها “كل أشكال الانخراط البناء في إغناء النقاش القانوني والمؤسساتي حول سبل تطوير آليات الولوج إلى العدالة”. وأكدّت أن هذا الوضع يقتضي التعاطي مع أية مقترحات لتطوير الإطار القانوني المذكور، “في إطار مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الانعكاسات المحتملة، وتستحضر المبادئ الدستورية ذات الصلة، وكذا خصوصيات كل فئة من المتقاضين”. كما سجّلت “الأهمية العملية للإشكالات المثارة من خلال المراسلة، خاصة في ارتباطها بالتحولات التي يعرفها المحيط الاقتصادي وبمتطلبات دعم استمرارية المقاولة وتعزيز فعاليتها”.
جاء ذلك ضمن مراسلة حديثة من وزير العدل حول موضوع “طلب مراجعة المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 514-65 المتعلق بالمساعدة القضائية” وجهت إلى عبد الحق بولكوط، المحامي بهيئة الدار البيضاء، وقعها عن الوزير عبد اللطيف وهبي، وبتفويض منه، رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بالوزارة. ويأتي تقديم هذه المعطيات علاقة بمراسلة مكتب الأستاذ بولكوط للمحاماة لوزارة العدل، و”المتعلقة بإثارة بعض الإشكالات المرتبطة بتطبيق المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 514-63 الصادر بتاريخ 16 نونبر 1966 بشأن المساعدة القضائية، ولا سيما فيما يتصل بنطاق الاستفادة من هذا النظام وحدوده في علاقته بالأشخاص المعنويين”.
