ما الذي يحدث في اضطرابات التعلّم تدفع مئات آلاف التلاميذ إلى مغادرة المدرسة بالمغرب

شهد مقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، اليوم الخميس، افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي التاسع للجمعية الفرنكوفونية لاضطرابات التعلّم واللغة (SoFTAL)، المنظم بالتعاون مع معهد الدراسات والأبحاث حول اضطرابات التعلّم (ierta) التابع للأكاديمية. وأكدت غونزاليز مونغ، ضمن مداخلتها، أن “هذه الاضطرابات ما تزال تبحث لنفسها عن تعريف دقيق، وربما سنتمكن خلال هذين اليومين من مناقشة التعريف الذي يمكن إعطاؤه لها، إن كان ذلك ممكنا، سواء تعلق الأمر باضطرابات النمو العصبي (TND) أو الاضطرابات العصبية البصرية (TNV)”، مضيفة: “لذلك، حرصنا خلال هذه الفعاليات على دعوة أطباء وباحثين لمناقشة وتفكيك هذا الموضوع”. وأفادت سيبيل غونزاليز مونغ بأن “الجمعية تهدف إلى العمل ضمن مقاربة متعددة التخصصات؛ فهي لا تضم الأطباء فقط، بل أيضا أخصائيي النطق وعلماء النفس وأخصائيي علم النفس العصبي، إلى جانب المعالجين النفسانيين ـ الحركيين والمعالجين الوظيفيين”.

من جهتها، أوضحت سيبيل غونزاليز مونغ، رئيسة الجمعية الفرنكوفونية لاضطرابات التعلم واللغة (SoFTAL)، أن “الاضطرابات العصبية ليست معروفة بالقدر الكافي، رغم أننا نتحدث عنها منذ مدة طويلة”. وتابعت: “نتطلع إلى تطوير العمل الإكلينيكي والبحث العلمي، وأن نكون (من خلال الجمعية) جهة مخاطبة للهيئات الحكومية، لإيصال صوت الأطفال والأشخاص الأكبر سنا إلى المعنيين بالأمر”. ولا يمكن النظر إليها من زاوية واحدة فقط، بل من زوايا متعددة”.

وحسب توضيحات حسوني، “تتعدد أسباب هذا الوضع، وتؤكد أيضا الحاجة إلى التشخيص المبكر؛ إذ تُترك اضطرابات التعلّم لفترة طويلة دون كشف، مما يؤدي إلى الفشل الدراسي في مرحلة يكون فيها هؤلاء المراهقون والشباب في حاجة ماسة إلى الثقة بالنفس من أجل مواصلة مسارهم الدراسي”. وأفادت عميدة كلية الطب في الجامعة الدولية بالرباط بأن “الاضطرابات العصبية البصرية تحتل مكانة متزايدة في الوقت الراهن، لما لها من تأثير على تعلم الأطفال، وتطورهم المعرفي (خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي)، وحياتهم اليومية ومسارهم الدراسي”، مضيفة: “يتطلب الأمر قراءة شمولية ودقيقة ومتعددة التخصصات. حضر هذا المؤتمر، الذي يستمر غدا الجمعة، خبراء مغاربة وأجانب، من بينهم أخصائيون وباحثون وأطباء سريريون، ويتناول موضوع الاضطرابات العصبية البصرية، لا سيما لدى الأطفال المتمدرسين، ومدى انعكاساتها على مساراتهم الدراسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *