أدانت فرنسا بشدة الهجوم الذي تبنته جبهة البوليساريو ضد مدينة السمارة يوم الاثنين 5 مايو، والذي أسفر عن إصابة مواطن مدني. وفي ختام بيانها، دعت الخارجية الفرنسية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، بالتعاون والتنسيق مع السلطات المغربية، إلى إجراء تحقيق شامل وتسليط الضوء على ملابسات هذه الهجمات، مشيدة في الوقت ذاته بالعمل الميداني الذي تقوم به البعثة الأممية في هذه الظرفية الصعبة والحساسة التي تمر منها المنطقة.
وشدد الموقف الفرنسي على ضرورة احترام جبهة البوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار والالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة، مؤكداً أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده، مع تجديد الدعم الكامل لجهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ينهي حالة التوتر في المنطقة. واعتبرت الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي، أن هذه الأعمال العدائية تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وتضع مسار المفاوضات الذي أقره مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير رقم 2797 في مهب الريح.
ووفق المصدر ذاته، تمثل هذه المبادرة بالنسبة لفرنسا القاعدة الوحيدة والأساس المتين الذي يجب أن تنبني عليه أي تسوية سياسية مستقبلية لهذا الملف. وجددت باريس تأكيدها الصريح على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي المسار الوحيد والموثوق الذي يرسم الطريق نحو سلام عادل ودائم ومقبول لدى جميع الأطراف.
