وسط أجواء تحتفي بالأناقة المغربية وعمق الذاكرة التراثية، انطلقت بمدينة مراكش، الخميس، فعاليات الدورة السادسة والعشرين من “أسبوع القفطان”، الحدث الذي بات يشكل موعدا سنويا بارزا ضمن أجندة الموضة والإبداع بالمغرب، بتنظيم من “مجلة نساء من المغرب” تحت شعار “نَفَس الأطلس”. ويأتي تنظيم “أسبوع القفطان 2026” في سياق خاص، بعد إدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو – UNESCO)؛ وهو الاعتراف الذي منح هذا الموروث إشعاعا دوليا متجددا، ورسخ مكانته كأحد أبرز التعبيرات الفنية المرتبطة بالهوية المغربية.
أي توازنات للقفطان؟”، بمشاركة عدد من الفاعلات في مجالات الموضة والصناعة التقليدية والثقافة؛ من بينهن جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء سطات، والمصممة أمينة البوصيري، إلى جانب غيثة لحريشي، مؤسسة علامة Handmade by Ghita Lahrichi، فيما أدار النقاش الصحافي عبد الله منتصر. وأكد المنظمون، من خلال برمجة هذه الندوات واللقاءات، سعي “أسبوع القفطان” إلى لعب دور الجسر بين الأجيال، عبر تشجيع المواهب الصاعدة على استلهام التراث المغربي بأساليب حديثة ومسؤولة، تراعي قيمة الإرث الحرفي والثقافي الذي يحمله القفطان.
كما احتضن قصر السعدي ماستر كلاس حمل عنوان “التحديث دون خيانة الأصل.. أما العرض الكبير المرتقب يوم 9 ماي، فينتظر أن يشكل أبرز محطات الدورة، من خلال تقديم 13 مصمما ومصممة مجموعات مستوحاة من عوالم الأطلس المغربي، في مزج بين الحرفة التقليدية واللمسة المعاصرة، بما يعكس حيوية المشهد الإبداعي المغربي وقدرته على إعادة تقديم القفطان بلغة عالمية تحافظ على جذوره المغربية العميقة.
