في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، عقدت وزارة الداخلية، اليوم السبت، لقاء مع زعماء وممثلي الأحزاب غير الممثلة بفرق أو مجموعات بمجلس النواب، وذلك بعد أن أجرت لقاء مماثلا مع الأحزاب الأخرى يوم الخميس الماضي. وكشف المصدر سالف الذكر، تفاعلا مع سؤال للجريدة حول الإجراءات المتخذة لرفع نسبة مشاركة المواطنين في الانتخابات المقبلة، أن “وزارة الداخلية أفادت أيضا، خلال لقاء صباح اليوم السبت، بأنها ستتخذ عددا من الإجراءات في إطار تعبئة المواطنين للمشاركة”، مشيرا إلى أنها “خصت بالذكر لقاء مع الإعلام العمومي في هذا الإطار، دون تحديد (ماهية) الإجراءات بدقة”. وأضاف مصدر جريدة هسبريس الإلكترونية أن “الداخلية ستتيح لوكلاء اللوائح تجربة محاكاة لتجريب المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع الترشيحات، لمدة عشرة أيام خلال شهر يوليوز المقبل”. ووفق المرسوم رقم 2.26.190 الصادر في 12 مارس 2026 بـ”تحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب”، الذي نشر بالجريدة الرسمية، فإن “منصة إلكترونية مخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح” ستبدأ عملية الإيداع ابتداء من 31 غشت المقبل، وتستمر حتى الثلاثاء 8 شتنبر.
وكشفت مصادر حزبية حضرت اللقاء لجريدة هسبريس الإلكترونية أن وزارة الداخلية أفادت بأنها “ستفتح أمام وكلاء اللوائح، خلال شهر يوليوز المقبل ولمدة عشرة أيام، تجربة محاكاة لعملية وضع الترشيحات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح”، وأنها “تعهدت بتفعيل إجراءات عدة لضمان تعبئة المواطنين للمشاركة في المحطة الانتخابية المقبلة”، في ما يبدو تفاعلا مع مخاوف حزبية ومدنية من “تفاقم العزوف”. كما أكد مصدر قيادي بحزب آخر، حضر الاجتماع، أن “وزارة الداخلية قدمت عرضا حول مختلف المراسيم والقرارات المؤطرة للانتخابات، كما جرت مناقشة الخطوات الإجرائية المتعلقة بهذه المحطة، سواء عبر المنصة الرقمية لوضع الترشيحات أو المنصة الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج”، بتعبيره. في المقابل، سجل المصدر نفسه أن “الحزب الاشتراكي الموحد عاتب خلال اللقاء وسجل كامل أسفه لكون التغييرات التي طالت القوانين كانت تقنية وإجرائية، ولم تكن سياسية في العمق”، مما يعني، بحسبه، أن “الاستحقاقات المقبلة لن تكون ديمقراطية ولا حرة أو نزيهة، ما دامت ستشتغل بآليات سابقاتها نفسها، وعلى رأسها إشراف وزارة الداخلية”. من جانبه، قال مصدر في الحزب الاشتراكي الموحد، حضر اللقاء، إنه “بموجب ما كشف عنه خلال اللقاء، سيتم إنجاز تجربة محاكاة لإيداع الترشيحات عبر المنصة (سالفة الذكر)”، مبرزا أن “تحديد مدة هذه التجربة في عشرة أيام، يأتي في إطار التوافق مع مدة الإيداع القانونية” المحددة وفق المرسوم المذكور.
وتابع مصدر هسبريس: “لكن الوزارة أكدت أن هذه الانتخابات ستكون نزيهة 100 في المائة، وقد استحضرت في هذا الصدد ما جاءت به القوانين” المؤطرة لهذه المحطة. وبالنسبة لمشاركة مغاربة العالم خلال الاستحقاقات المقبلة، ذكر المصدر ذاته أن “وزارة الداخلية ستستعرض الإجراءات المتخذة التي تهم هذا الموضوع، وكذلك موضوع مشاركة ذوي الإعاقة، خلال اللقاء المقبل مع الأحزاب السياسية المرتقب في شهر يوليوز القادم”. وأفاد الأمين العام لأحد الأحزاب السياسية، تحفظ عن ذكر اسمه، بأن “وزارة الداخلية كشفت خلال اللقاء عن عدد من التدابير والإجراءات المتخذة والمقررة في إطار الاستحقاقات التشريعية لانتخابات 2026”.
