في ذكرى مرور تسعة عشر عامًا على إطلاقها، تُبرز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في شفشاون إنجازاتها ومشاريعها الرائدة التي تُعنى بصحة الأم والطفل. كما شدد خالد أمال، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في تدخله على أهمية تحسين العادات الغذائية لمواجهة تأخر النمو والسمنة عند الأطفال، مُؤكدًا على الأثر البالغ للمراحل الأولى من الحياة في التنمية البشرية، ويُعلن عن برامج توعية جديدة تهدف إلى تعزيز الوعي الغذائي والصحي بين الأسر. يُشير سعيد الخضيري، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم شفشاون، إلى أن هذا الاحتفال يُمثل فرصة لتقييم المشروعات التي تُساهم في تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية للأطفال، والتي تُعد أساسية لضمان نموهم السليم.
يُبرز البرنامج الرابع للمبادرة، الذي يهدف إلى تقوية الرأسمال البشري للأجيال الناشئة، مع التركيز على تحسين المرافق الصحية ودور الولادة في الأرياف، وتوفير بيئة داعمة للأمهات الجدد وأطفالهن. أُطلقت أيضًا حملة طبية للفحص بالصدى للنساء الحوامل ودورة تكوينية في التغذية والصحة الإنجابية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية شراكة لتجهيز فضاء للصحة المدرسية، مؤكدا الالتزام العميق بتحسين الرعاية الصحية والتعليمية للأجيال القادمة، وتوفير أسس قوية لمستقبل واعد. مع التأكيد على ضرورة مواصلة العمل لتقليص الفجوات بين المناطق الحضرية والريفية، يدعو ودان إلى تعزيز الانخراط في الورش الاجتماعي، مُعلنًا عن حملة تواصلية للتوعية بأهمية الألف يوم الأولى من حياة الطفل، والتي تُعتبر فترة مهمة في تشكيل النمو العقلي والجسدي للأطفال.
تحت شعار “ألف يوم الأولى: أساس مستقبل أطفالنا”، يُشدد محمد علمي ودان، عامل إقليم شفشاون، على ضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري، مُشيرًا إلى الجهود المُتواصلة لتعزيز الرعاية الصحية والتغذية للأمهات وأطفالهن، والتي تُعد حجر الأساس في بناء مجتمع صحي ومُزدهر. وفي هذا الإطار، تُبرز الدكتورة سارة جعفر، مديرة المستشفى الإقليمي محمد الخامس ورئيسة جمعية أطباء الصحة العمومية، أن هذه الذكرى تتزامن مع تنظيم ثلاث حملات طبية مهمة، تشمل فحوصات طب العيون للأطفال، وحملة ختان، والكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتي تُعد خطوة مهمة في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض.
