بدأت تظهر بشكل جلي معالم الصراع الانتخابي المنتظر أن تشهده البلاد في 23 شتنبر المقبل، حيث تستعد أحزاب التحالف الحكومي الثلاثي للدخول بقوة في المنافسة على تصدر النتائج والفوز برئاسة الحكومة المقبلة؛ وذلك من خلال الدفع بجل الوزراء في أتون المبارزة التي لا تقبل فوز اثنين. ويبرز في الواجهة اسم فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وعمدة مدينة مراكش، مرشحة باسم الحزب في دائرة المدينة– سيدي يوسف بن علي، وعينها على كرسي رئاسة الحكومة بصفتها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب. وفي هذا الصدد، سيخوض أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أول تجربة انتخابية له في دائرة وزان التي تمثل مسقط رأسه. أما حزب الاستقلال، الذي يبرز اسمه كأحد المرشحين للفوز بالانتخابات، فيعتزم خوض الانتخابات البرلمانية ليوم 23 شتنبر بكامل أوراقه الرابحة؛ وفي مقدمتها وزراؤه، إذ سيعيد ترشيح نزار بركة، الأمين العام ووزير التجهيز والماء، بدائرة العرائش التي نال مقعدا فيها في انتخابات 2021. كما أعلن حزب “الحمامة” بشكل رسمي ترشيح كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، وكيلا للائحة الحزب بدائرة الشماعية في إقليم اليوسفية. كما سيرشح عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بدائرة الرحامنة.
كما يعتزم حزب الاستقلال ترشيح عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بدائرته الانتخابية المعهودة في عاصمة الشرق. ورجحت المعطيات المتوفرة أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيرشح لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، في دائرة تارودانت الشمالية؛ الأمر الذي يؤكد رغبة الحزب الأكيدة في الحفاظ على تصدره الانتخابات للولاية الثانية تواليا. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحزب القائد للتحالف الحكومي حسم في ترشيح 4 وزراء للاستحقاق الانتخابي المنتظر. ووفق المعطيات التي حصلت عليها هسبريس من مصادر قيادية في حزب الاستقلال، فإن “الميزان” سيرشح عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، بالدائرة الانتخابية تارودانت الجنوبية؛ فيما سيرشح الحزب رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وكيلا للائحته بدائرة بنسليمان. في حزب الأصالة والمعاصرة الذي يمثل الضلع الثاني في التحالف الثلاثي، لا يبدو الأمر مختلفا عن “الأحرار”، إذ يعتزم “الجرار” الدفع بوزرائه لتأكيد الحضور والفوز بمقاعد برلمانية يمني النفس بأن تسعفه لبلوغ “حلم” تصدر نتائج الانتخابات. ولا يزال الغموض يسيطر على إمكانية ترشيح عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، في دائرة الموت بطنجة؛ ليكون بذلك قد دفع بجميع أعضائه في الحكومة لخوض غمار الانتخابات، باستثناء نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
كما زكى “البام” كاتبي الدولي المكلفين بالإسكان والتشغيل، أديب بن إبراهيم وهشام الصابري، تواليا بدائرتي الرباط- شالة وبني ملال. ويظهر في المقدمة حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة رئيس الجديد محمد شوكي، الذي يواصل العمل من أجل إقناع المزيد من الوزراء من أجل الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة واستثمار حصيلتهم الحكومية في كسب ود وثقة الناخبين المغاربة في مجموعة من الدوائر. وعلى مستوى العاصمة الرباط، يعتزم “الجرار” المنافسة بقوة على أحد مقاعد دائرة المحيط، من خلال ترشيح محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل وعضو القيادة الجماعية للحزب؛ فيما ينوي الحزب ترشيح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق للحزب، بدائرة تارودانت الشمالية. وأعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال لقاء حزبي سابق، ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة في دائرة سيدي إفني التي يتحدر منها.
