بناء “أبراج فخمة” يثير الجدل بطنجة

تعيش مدينة طنجة على إيقاع نقاشات ساخنة خلف المكاتب المغلقة بعدما تحفظت السلطات الولائية، منذ أيام، على أشغال بناء مشروع أبراج فخمة تطل على الواجهة البحرية، بسبب علوها المرتفع مقارنة بالعمارات والأبراج القريبة منها. وشددت المصادر على أن القرار الذي أصدره الوالي سبب “ارتباكا واضحا” للشركة التي بدت الأشغال شبه متوقفة لديها في المشروع الذي تراهن عليه المدينة لتغيير شكلها الاقتصادي والسياحي. وحسب المعطيات ذاتها، فإن السلطات وجدت نفسها محرجة أمام باقي المنعشين العقاريين الذين توجهوا إليها وطالبوها بالإنصاف وتمكينهم من إضافة ثلاثة طوابق، وهو ما قوبل بالرفض وإغلاق الباب في وجوههم.

ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية فإن تفاصيل الملف تعود إلى إثارة المستشار الجماعي حسن بلخيضر، المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، الموضوع في دورة المجلس الأخيرة، حيث تساءل عن الأسباب والمعايير التي تدفع إلى الترخيص لأصحاب المشروع الضخم لبناء 27 طابقا، مقابل 24 طابقا لفائدة مشاريع وعمارات تتواجد في المنطقة نفسها. وسجلت مصادر هسبريس، لم ترغب في الكشف عن هويتها، أن كلام المستشار الجماعي دفع السلطات الولائية إلى البحث في الموضوع، ووقفت على حقيقته، الأمر الذي استدعى إصدار قرار يقضي بأمر أصحاب المشروع ببناء 24 طابقا، وترك ثلاثة طوابق الأخيرة إلى حين البت في الموضوع. وأشارت مصادر الجريدة إلى أن مشروعا ضخما آخر وسط المدينة يعاني الجمود والتوقف منذ سنوات، من دون أن يعرف سبب ذلك، خصوصا وأنه ينتصب في منطقة حيوية.

وتأتي هذه القرارات لتعيد النقاش مجددا حول المشاكل والتحديات التي تواجه قطاع العقار الذي يمثل دجاجة تبيض ذهبا في طنجة، التي تعد الأغلى سعرا في البلاد، يتهافت عليها أباطرة المال والأعمال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *