تقارير أمريكية تستعرض تفاصيل “مخطط كوبا” لاستهداف قاعدة غوانتانامو

تداولت تقارير إعلامية أمريكية أن هافانا تستعد لضرب قاعدة غوانتانامو الأمريكية الواقعة في أقصى جنوب كوبا، على بعد نحو 145 كيلومترا من ولاية فلوريدا. كما كشف المصدر عن عزم وزير العدل الأمريكي الإفراج عن لائحة اتهام بحق الزعيم الفعلي لكوبا راؤول كاسترو، بتهمة الأمر بإسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة إغاثة مقرها ميامي تُعرف بـ“إخوة إلى الإنقاذ” سنة 1996، مع توقع فرض مزيد من العقوبات على كوبا خلال هذا الأسبوع. في السياق، اعتبر أستاذ جامعي ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات، محمد نشطاوي، أن صياغة مثل هذه الأخبار تهدف إلى تهيئة الرأي العام الأمريكي والدولي للتعامل مع كوبا باعتبارها تهديدا، بما قد يمهد لتبرير إجراءات عسكرية ضدها. وأفاد المصدر نفسه أن مسؤولا أمريكيا رفيع المستوى صرّح بأن هذه المعلومات الاستخباراتية، التي قد تشكل ذريعة لعمل عسكري أمريكي، تعكس مدى اعتبار إدارة ترامب لكوبا تهديدا، بالنظر إلى التطورات في مجال الطائرات المسيّرة ووجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا.

وأورد المصدر ذاته أن مسؤولين كوبيين سعوا خلال أبريل الماضي إلى الحصول على مزيد من الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية من روسيا، في حين تشير اعتراضات استخباراتية إلى محاولات كوبية للاستفادة من التجربة الإيرانية في مواجهة الضغوط الأمريكية. وذكر موقع “أكسيوس” الأمريكي أن كوبا اقتنت ما يزيد على 300 طائرة مسيّرة عسكرية، وباتت تناقش مؤخرا خططا لاستخدامها في مهاجمة القاعدة الأمريكية في خليج غوانتانامو والسفن الحربية الأمريكية، وربما مدينة كي ويست بولاية فلوريدا الواقعة على بعد نحو 90 ميلا شمال هافانا، وذلك استنادا إلى معلومات استخباراتية سرية اطلع عليها الموقع. وأضاف أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، توجه إلى كوبا مؤخرا، حيث أبلغ المسؤولين هناك بضرورة الامتناع عن أي عمل عدائي، ودعاهم إلى التخلي عن “نظامهم الشمولي” لتفادي العقوبات الأمريكية. وأوضح نشطاوي، في تصريح ل، أن هذه المعطيات قد تشكل مبررا تبحث عنه إدارة دونالد ترامب لضرب كوبا أو تغيير نظامها السياسي، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي سبق أن لمح إلى إمكانية استهداف دول أخرى في المنطقة ضمن ما وصفه بخطوات لاحقة.

وختم الخبير بالقول إن هذه المؤشرات تعكس، في رأيه، توجها نحو استخدام ذرائع سياسية وأمنية لتبرير تدخلات عسكرية، في ظل تراجع تأثير الضوابط الدولية والقيود السياسية الداخلية في الولايات المتحدة. وبحسب “أكسيوس”، فإن المعلومات الاستخباراتية تشير أيضا إلى أن كوبا باتت تمتلك طائرات هجومية مسيّرة بقدرات متفاوتة، حصلت عليها من روسيا وإيران منذ 2023، وتم تخزينها في مواقع استراتيجية داخل الجزيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *