يشكّل قطاع الحوامض أحد أبرز القطاعات الفلاحية المنتجة بالمغرب، غير أنه واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات متصاعدة مرتبطة بالجفاف وشح الموارد المائية الموجّهة للسقي، ما أدى إلى تقلّص المساحات المزروعة ودفع مهنيين إلى البحث عن بدائل جديدة. ووفق ما كشف عنه قاسم بناني السميرس، رئيس الفيدرالية المغربية البيمهنية للحوامض “ماروك سيتروس”، في وقت سابق، فقَد المغرب حوالي 40 ألف هكتار من أشجار الحوامض خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث بات يتوفر على حوالي 15 ألف ضيعة متخصصة في هذه السلسلة الفلاحية بالتحديد. وأوضح الغازي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه السلسلة تعتبر ذات قيمة مضافة عالية على مستوى جهة سوس ماسة، بإنتاج سنوي يتجاوز 470 ألف طن، وبنسبة 65 في المائة من الصادرات الوطنية”، مفيدا بأن “الجهة حافظت على ريادتها في هذا المجال بفضل إنشاء محطة تحلية المياه باشتوكة أيت باها، وعلى الرغم من سنوات الجفاف التي توالت مؤخرا”.
وتتوفر الجهة على مؤهلات طبيعية ومناخية متعددة تدعم توسع المساحات المزروعة، من بينها الموارد المائية السطحية والجوفية، إضافة إلى جودة التربة الملائمة لهذه السلسلة الإنتاجية. وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الجهة تمكنت أيضا من المحافظة على أسواقها التقليدية، مع رهان قائم على دخول أسواق جديدة”، مبرزا أن “من شأن الإنجاز المرتقب لمحطة تحلية مياه البحر بتزنيت المساهمة في الرفع من إنتاج الحوامض بالمنطقة”. تجدر الإشارة إلى أن صادرات الحوامض المغربية تتجه إلى أسواق خارجية متعددة، حيث يحتل المغرب المرتبة الخامسة ضمن قائمة مصدري “اليوسفي” إلى روسيا، خلف كل من تركيا وجنوب إفريقيا والصين ومصر، وذلك وفق إحصائيات سابقة للهيئة الروسية للرقابة الزراعية.
The post من جهتها، تحافظ جهة الشرق على تميّزها في إنتاج الكليمونتين و”النافيل” إلى جانب “اليوسفي” وكذا “ناظور كوت”، بمساحات إجمالية تصل إلى 20 ألفا و300 هكتار، وبإنتاجية سنوية تقدر بحوالي 419 ألفا و820 طنا. وتساير جهة الرباط سلا القنيطرة، بدورها، إيقاع الإنتاج الوطني من الحوامض، بعدما كانت إلى حدود سنة 2019 تتوفر على أكثر من 25 ألف هكتار مزروعة بهذه المحاصيل، بنسبة نمو تقارب 65 في المائة مقارنة بسنة 2008.
