أمضى العاهل البريطاني تشارلز الثالث يوم أمس الجمعة في إقليم برمودا البريطاني، آتيا من الولايات المتحدة حيث سعى إلى ترميم العلاقات المتوتّرة بين واشنطن ولندن. وقال تشارلز إن هذه هي أول زيارة يقوم بها ملك بريطاني إلى برمودا في تاريخها الممتد لـ400 عام، وهو تاريخ شهد تحويل الأرخبيل إلى مركز بحري لتجارة الرقيق البريطانية العابرة للأطلسي. وقال أحد الحاضرين وهو يحمل علم الاتحاد البريطاني الصغير: “شكرا لمجيئك”، فيما قال آخر من بين مئات المتجمعين في ساحة كينغز: “عد سالما”. وصرّح خلال استقباله في دار الحكومة في العاصمة هاميلتون: “أُبلغت أن هذه هي أيضا المرّة الأولى في تاريخ برمودا الممتد لـ400 عام التي يزور فيها ملك حاكم الجزر… لذا يؤسفني كثيرا أن الأمر استغرق كل هذا الوقت”.
وقبل محطّته في برمودا، أمضى تشارلز أربعة أيام في الولايات المتحدة، حيث استقبل الرئيس دونالد ترامب الزوجين الملكيَّين بحفاوة وكرّمهما في حفل رسمي، واصفا العاهل البريطاني بأنه “ملك عظيم، أعظم ملك في رأيي”. كذلك، زار تشارلز جزيرة ترانك في خليج هارينغتون في برمودا، حيث تدير الجمعية المحلية لعلم الحيوان برامج تعليمية. وفي أبرشية سانديز، حضر الوفد الملكي عرض راقصي الغومبيز، وهم حُماة تقليد فلكلوري ذي جذور إفريقية وكاريبية وأمريكية. وجال الملك في متحف يوثّق حقبة تجارة الرقيق.
وكان الملك البريطاني حيّا أيضا تلامذة وتبادل الحديث معهم على درج كنيسة القديس بطرس في سانت جورج، أول مستوطنة إنجليزية في الإقليم الأطلسي. وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن الرئيس الأمريكي رفع الرسوم الجمركية عن الويسكي الاسكتلندي “تكريما” لتشارلز وكاميلا.
