تطورات بارزة في أطناز: “عرض هولوغرامي” يعيد إحياء العندليب الأسمر بتقنيات بصرية عالمية

في سياق فني يراهن على كسر الحدود التقليدية بين الذاكرة والتكنولوجيا، تستعد مدينة الدار البيضاء يوم 15 ماي الجاري لاحتضان عرض هولوغرامي استثنائي يعيد إحياء اسم الفنان الراحل عبد الحليم حافظ؛ في تجربة فنية متكاملة تسعى إلى استحضار “العندليب الأسمر” كما لو كان يعود إلى الخشبة من جديد، بصوته وحضوره وإحساسه الذي ظل حاضرا في وجدان أجيال متعاقبة. الهدف هو تقديم عمل يحترم الإطار القانوني بشكل صارم، ويضمن في الوقت نفسه مستوى احترافيا يليق بقيمة الفنان وتاريخه. ماذا عن الجانب الموسيقي؟ بالفعل، الجانب القانوني كان من الأولويات الأساسية في هذا المشروع. وفي هذا الحوار مع هسبريس، تكشف أطناز عن كواليس هذا العمل ورهاناته التقنية والفنية والاختيارات التي رافقت تصميم العرض، إلى جانب التحديات التي واجهت الفريق خلال مراحل الإنجاز. مثل هذه المشاريع تتطلب أيضا التزاما قانونيا دقيقا، كيف تم التعامل مع هذا الجانب؟

في المقابل، عمل المايسترو فيصل نواش، مخرج العرض، على إدخال لمسات توزيع موسيقي حديثة وخفيفة، تتماشى مع طبيعة العرض الحي ووجود الأوركسترا، دون أن تمس بالهوية الأصلية للأعمال. تم الحفاظ بشكل كامل على الروح الأصلية للأغاني التي ارتبط بها الجمهور، وهي عنصر أساسي في نجاح أي عمل مرتبط بعبد الحليم حافظ. وكيف تم التعامل مع الأغاني الأصلية؟ إن الهدف لم يكن فقط استحضار صورة عبد الحليم حافظ؛ بل إعادة بناء حضوره الإحساسي على الخشبة، بما يجعل الجمهور يعيش لحظة فنية قريبة جدا من الحقيقة، وكأنه أمام حفل مباشر وليس عملا رقميا. تم العمل على استيفاء جميع الحقوق المتعلقة باستخدام صورة واسم عبد الحليم حافظ، إضافة إلى حقوق الأغاني؛ بتنسيق كامل مع الجهات المعنية. وفي قلب هذا المشروع، تقف جميلة أطناز، مديرة تصميم الصورة الواقعية، التي أشرفت على تفاصيل بناء الصورة الافتراضية لعبد الحليم حافظ، من ملامحه وحركاته إلى تعبيراته على الخشبة، في عمل تقني وفني معقد يزاوج بين الأرشيف التاريخي والتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، ويطمح إلى تقديم نسخة بصرية أقرب ما تكون إلى الواقع.

وما الذي يميزه عن مجرد عرض تقني لإعادة إحياء فنان راحل؟ بداية، كيف يمكن تقديم هذا العرض للجمهور من حيث الفكرة العامة؟ هذا الموعد، الذي أثار منذ الإعلان عنه نقاشا واسعا، لا يقتصر على كونه عرضا بصريا يعتمد على تقنيات الهولوغرام؛ بل يتجاوز ذلك ليقدم تجربة مسرحية حية تتداخل فيها السينوغرافيا الحديثة مع أوركسترا مباشرة وصوت معاد بناؤه بعناية، في محاولة لإعادة تشكيل لحظة فنية كاملة تستحضر روح الحفلات الكلاسيكية بروح معاصرة. هذا العرض لا يندرج ضمن فكرة “إعادة الإحياء” التقليدية؛ بل هو تجربة فنية متكاملة تمزج بين أحدث تقنيات الهولوغرام والإخراج الفني عالي الدقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *