محطات بارزة في قمّة شي وترامب .. مصافحة بلا عناق و”فخّ ثوسيديديس”

عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب محادثات رفيعة المستوى في بكين، اليوم الخميس، تناولت حروب المنطقة في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتعاون الاقتصادي الثنائي. وتدافع الصحافيون لالتقاط الصور داخل قاعة الشعب الكبرى، لدرجة سُمعت فيها عبارات نابية وسط الزحام، وأمكن سماع عناصر أمن صينيين يطلبون بحدة من الصحافيين التراجع. أغدق ترامب عبارات الثناء على “شي” مع بدء المحادثات في قاعة الشعب الكبرى، قائلاً: “إنه لشرف لي أن أكون صديقك”. كانت بيننا علاقة رائعة، وتجاوزنا الخلافات عندما برزت وعملنا على حلّها”، وتابع: “كنت أتّصل بك وكنتَ تتصّل بي”. 3. مشادات مع الصحافيين تصاعدت التوترات على هامش القمّة بين وسائل إعلام أميركية مرافِقة والطاقم الأمني الصيني. شكّل هذا التعليق مثالاً على أسلوب ترامب الاستعراضي والمندفع، في تناقض واضح مع حضور شي الهادئ والمتحفّظ. فيض من الصور الساخرة ضجت مواقع التواصل الصينية بمنشورات ساخرة احتفاءً بالزيارة، تمحور جزء كبير منها حول “الخميس المجنون”، وهي حملة تسويقية لشركة “KFC” في الصين تقدّم خصومات كل خميس؛ حيث استخدم مغردون الذكاء الاصطناعي لتوليد صور لترامب وهو يستمتع بالدجاج المقلي.

صداقة من طرف واحد؟ 4. 5. كما منع مسؤولون صينيون الموظفين والصحافيين الأميركيين من مغادرة المكان للحاق بالموكب مؤقتاً، مما دفع أحد الأميركيين للقول للمسؤولين الصينيين: “كنتم مضيفين سيئين للغاية”. 2. وصباح الخميس، حصل الرئيس الأميركي على مصافحة رسمية بدلاً من العناق الذي توقعه؛ استمرت لأكثر من 10 ثوانٍ، وربّت ترامب خلالها على ذراع شي مرّتين. أما “شي”، الذي وصف سابقاً علاقته مع ترامب بأنها “صداقة شخصية”، فقد تجنّب اليوم استخدام هذا الوصف، واستعاض عنه بالقول إن على الجانبين “أن يكونا شريكَين لا خصمَين”. “فخّ ثوسيديديس” في خطاباته، كثيراً ما يستشهد شي جينبينغ بالحِكم والأبيات الشعرية الصينية التاريخية، لكنه اختار هذه المرة تشبيه العلاقات الصينية الأميركية بما يُعرف بـ”فخّ ثوسيديديس” (Thucydides Trap)، وهو مصطلح سياسي صاغه باحث أميركي استناداً إلى رواية المؤرخ الإغريقي ثوسيديديس عن حرب البيلوبونيز، ويشير إلى حتمية الحرب عندما تهدّد قوّة صاعدة بإزاحة قوة مهيمنة.

مصافحة لا عناق في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي منتصف أبريل الماضي، توقّع ترامب أن يستقبله شي “بعناق كبير ودافئ”. وفي “معبد السماء” التاريخي، تأخّر دخول الصحافة الأميركية لنحو نصف ساعة بعد رفض الأمن الصيني السماح لأحد عناصر الخدمة السرية الأميركية بالدخول بسلاحه. كما حظي وجود “إيلون ماسك” و”جنسن هوانغ” (الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا) ضمن الوفد التجاري باهتمام واسع، وتجاوز وسم مرتبط بهما 52 مليون مشاهدة، خاصة مع انتشار مقاطع لماسك وهو يصوّر بهاتفه بذهول أثناء وقوفه على درج قاعة الشعب الكبرى. وبعيداً عن الملفات المعقّدة المطروحة على جدول الأعمال، سجّلت خمس محطّات بارزة في اليوم الأول للقمّة الصينية الأميركية: 1. وتصدّرت الوسوم المرتبطة بالزيارة منصة “ويبو”، حيث حصد أحدها 98 مليون مشاهدة. ويُعرف عن شي إكثاره من استخدام مصطلح “صداقة” مع قادة دول عدة مثل كوريا الشمالية وباكستان وفرنسا، بينما يخص نظيره الروسي فلاديمير بوتين بلقب “الصديق المقرّب”. وخاطبه مباشرة: “أنت وأنا نعرف بعضنا منذ زمن طويل.. وتساءل شي: “هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما يُعرف بـ”فخ ثوسيديديس” وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتَين الكبريَين؟”، مضيفاً أن “التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضرّ بهما”، مؤكداً أن الإجابة يجب أن يصيغها الرئيسان “بشكل مشترك”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *