في واقعة مفجعة ألقت بظلالها على المجتمع، رحلت طفلة حديثة الولادة صبيحة 18 ماي 2024 كانت تعاني من عيب خلقي حرج، مما استدعى الحاجة الماسة لجهاز تنفس أكسجين لاستمرار نبض الحياة فيها. وفي تطور مروع وغير مسؤول، طُلب من أسرة الصغيرة تأمين جهاز التنفس بأنفسهم، حيث برر الطبيب المعالج أن مستشفى الهاروشي عاجز عن تقديمه نظرًا لوجود قائمة انتظار تضم 14 حالة أخرى. ويدعون كذلك إلى تطوير خدمات الرعاية الصحية للحيلولة دون وقوع مثل هذه الفواجع الإنسانية. وتفاقمت الكارثة عندما حُرمت الأسرة من وداع الطفلة قبل وفاتها وبعدها، بما في ذلك الأم التي أُصيبت بانهيار عصبي نتيجة الصدمة والأسى العميق لفقدان فلذة كبدها.
وفي هذا الإطار، ينادي المجتمع المدني والمدافعون عن الحقوق الصحية بتشديد الرقابة والمحاسبة داخل المنشآت الطبية، والحرص على توفير الأدوات الطبية الضرورية لكل المرضى بلا استثناء أو تأجيل. هذه الواقعة أثارت موجة من الغضب العارم بين السكان وطرحت العديد من الأسئلة الملحة حول فعالية ونزاهة النظام الصحي. وتسعى الأسرة الآن لمحاسبة القائمين على الأمر وإجراء تحقيق فوري لكشف ملابسات الحادث والعمل على ضمان عدم تكراره في المستقبل. إن القضية لا تقتصر على كونها حادثة عابرة، بل هي مرآة تعكس الخلل البنيوي في النظام الصحي، والذي يستدعي تدخلًا فوريًا وإصلاحات شاملة لحماية حقوق المرضى وضمان تقديم العناية الصحية المناسبة لكل مواطن.
وعلى الرغم من أن حياة الرضيعة كانت على كف عفريت، إلا أن الأسرة صُدمت بنبأ وفاتها في اليوم التالي، جراء النقص الحاد في أجهزة التنفس. يتبع
