رئيس “الباطرونا” الجديد يبتغي خفض كلفة الطاقة واللوجستيك في المقاولة

بأغلبية مريحة، أسدل الجمع العام الانتخابي للاتحاد العام لمقاولات المغرب الستارَ على مرحلة وفتح أخرى؛ فقد منح المجتمعون، اليوم الخميس بالدار البيضاء، ثقتهم لمهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد، فيما آلت نيابة الرئاسة العامة إلى محمد بشيري. واستحضر التازي، في شأن الانفتاح على الأسواق الدولية كمحور رابع، رقما لافتا؛ فعلى الرغم من أن الصادرات الوطنية بلغت اليوم مستوى قياسيا ناهز 470 مليار درهم، فإن عدد المقاولات المصدرة لا يتجاوز 6000 مقاولة، وهو ما وصفه بـ”التحدي الحقيقي”. وتوقف الرئيس المنتهية ولايته عند ما آل إليه حال الاتحاد اليوم، من هيئة تمثل قرابة مائة ألف مقاولة، تشكّل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة 95 في المائة من قاعدتها العضوية. وعلى صعيد اللوجستيك، لفت التازي الانتباه إلى أن الكلفة اللوجستيكية لا تزال تستنزف نحو 19 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 10 إلى 12 في المائة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدا أن تقليص هذا الفارق بات ضرورة لا ترف.

وأنهى العلج كلمته والدموع تغالبه بشهادة إنسانية لخلفه: “خضنا هذه المغامرة معا من البداية إلى النهاية، ولم يكن بإمكاني أن أحلم برفيق درب أفضل منه”. “أتذكر اللحظة التي منحتمونا فيها مسؤولية رئاسة الاتحاد سنة 2020، في وقت كان العالم يدخل مرحلة غير مسبوقة من الاضطرابات”، قال العلج، مستعيدا سنوات الجائحة والتداعيات الاقتصادية التي أعقبتها، ثم الصدمة التي خلّفتها الحرب الروسية الأوكرانية على سلاسل التوريد والأسواق العالمية. خروج العلج قبيل إحالة الحضور على جلسة الانتخاب، أخذ شكيب العلج الكلمة لآخر مرة بصفته رئيسا، فجاء خطابه متأرجحا بين استحضار محطات الجمر التي عاشها الاتحاد وبين استشراف آفاق المرحلة المقبلة. وعكست نتيجة الاقتراع، التي أسفرت عن 3773 صوتا مؤيدا من أصل 4123 (أي ما يعادل 91 في المائة)، حجم التوافق الذي تمتعت به اللائحة الوحيدة المترشحة، في مشهد يُنبئ بانطلاقة هادئة لمرحلة جديدة تمتد بين 2026 و2029.

ومن جهته، يعد الابتكار والذكاء الاصطناعي المحور الأكثر استشرافا في البرنامج، حيث تضمن إطلاق “مختبر المغرب للابتكار”؛ وهو منصة مرتقب افتتاحها عام 2027، ستضطلع بمهمة مواكبة المقاولات في مجالات التميز التشغيلي والأتمتة والرقمنة والذكاء الاصطناعي وإزالة الكربون، مع اهتمام خاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. أما في ملف الطاقة، فقد رسم هدفا واضحا يتمثل في توفير الكهرباء للمقاولات بكلفة نهائية لا تتجاوز 50 سنتيما للكيلوواط/ساعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *