اختار المنتخب الوطني المغربي خوض ثلاث مقابلات ودية استعدادا لمشاركته في كأس العالم؛ إذ سيواجه “أسود الأطلس” كلا من بوروندي في 26 ماي، ومدغشقر والنرويج في 2 و7 يونيو على التوالي. من جانبه، يرى الناقد الرياضي محمد الماغودي أن اختيار المنافسين خلال المباريات الودية كان موفقا جدا، مبرزا أن المنتخبات الثلاثة تبقى متوسطة ومتوازنة، مما قد يجنب الاحتكاكات التي قد تؤدي إلى الإصابات التي قد تبعثر أوراق “الأسود”. ويستهل “أسود الأطلس” مشوارهم في كاس العالم بمواجهة قوية أمام البرازيل يوم 13 يونيو، على أن يواجهوا اسكتلندا في ثاني الجولات يوم 19 يونيو، قبل أن يختموا دور المجموعات بمباراة هايتي في 24 من الشهر نفسه. أما بالنسبة لمنتخب بوروندي، فذكر مهدي كسوة أن المباراة تبقى بمثابة فرصة لاكتساب جرعة نفسية من أجل الدخول في العرس العالمي بعقلية الفائز.
وخلص إلى أن اختلاف الجودة بين المنتخبات الثلاثة قد يعطي أفضلية ويحقق مكاسب إيجابية لفائدة “أسود الأطلس” سواء كرويا أو معنويا، محذرا من الإصابات التي قد تؤثر قبل انطلاق المحفل العالمي. عن هذه الاختيارات التي أقدمت عليها الإدارة التقنية الوطنية للوقوف على جاهزية “أسود الأطلس” قبل الاستحقاق العالمي، قال مهدي كسوة، محلل رياضي، إن اختيار إجراء ثلاث مقابلات من أجل الاستعداد لمباريات كأس العالم، يبقى منطقيا؛ بسبب ضرورة الحفاظ على التنافسية بالاستمرار في لعب المباريات. وأضاف كسوة، في تصريح لهسبريس، أن جودة المنتخبات الثلاثة تختلف، مشيرا إلى أن اختيار منتخب النرويج مبني على تشابه طريقة لعبه مع أسلوب منتخب اسكتلندا الذي يتواجد مع المنتخب المغربي في المجموعة ذاتها، منوها بهذا الاختيار باعتبار منتخب النرويج محكا حقيقيا للوقوف على نواقص “الأسود” ومعالجتها قبل الاستحقاق العالمي. وأوضح المحلل الرياضي أن المنتخب النرويجي يعتمد على أسلوب اللعب المباشر والاندفاعات البدنية، موردا أن هذا سيشكل اختبارا حقيقيا لكتيبة المدرب محمد وهبي قبل انطلاق مباريات كأس العالم.
وبخصوص منتخب مدغشقر، ذكر المصدر نفسه أنه من المنتخبات التي عرفت تطورا في السنوات الأخيرة، مشيدا بهذا الاختيار كذلك لكونه منتخبا يعتمد على الأداء الجماعي والسرعة في البناء والتحول. وقال الماغودي، في تصريح لهسبريس، إن المنتخب المغربي أبان عن الجاهزية خلال الوديتين الأخيرتين أمام الإكوادور والباراغواي، مضيفا أن هذه الوديات الثلاث ستتيح الفرصة للمدرب لإبلاغ ما تبقى من ثقافته التكتيكية إلى اللاعبين وفي الوقت نفسه ستمكنه من تجنب الإصابات قبل انطلاق المنافسة العالمية.
