أصدرت عدد من الجماعات الترابية قرارات تنظيمية تقضي بمنع بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية والأزقة والشوارع، وذلك على بعد أيام قليلة من عيد الأضحى. وأوضح عكال، في تصريح لجريدة الإلكترونية، أن عددا من الكسابة يواجهون مصاريف متعددة مرتبطة بالنقل والعلف واليد العاملة، معتبرا أن فرض رسوم إضافية على الولوج إلى الأسواق “يزيد من الضغط على المهنيين، ويدفع بشكل غير مباشر إلى رفع أسعار الأضاحي”. وقال عثمان عكال، وهو من كسابة إقليم النواصر وعضو بغرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات، إن المهنيين “يرحبون بقرارات منع بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية، لما لذلك من دور في تنظيم القطاع وحماية المواطنين من الفوضى والعشوائية، لكن يلزم أن يرافق ذلك إقرار مجانية الولوج إلى الأسواق المخصصة للبيع خلال هذه الفترة”.
ومعلوم أن بعض الأحياء في عدة مدن وجماعات تحولت خلال السنوات الماضية إلى نقط عشوائية لعرض الأغنام، وهو ما كان يثير شكاوى مرتبطة باحتلال الملك العمومي وانتشار النفايات. وأكد عدد من “الكسابة” على ضرورة اعتماد مجانية الولوج إلى الأسواق المؤقتة والرسمية، معتبرين أن الرسوم المفروضة عليهم تنعكس بشكل مباشر على أسعار الأضاحي التي يتحملها المواطن في النهاية. وفي الوقت الذي رحّب فيه المهنيون في القطاع بهذا القرار، فإنهم طالبوا بضرورة مجانية الولوج إلى الأسواق المخصصة لبيع المواشي خلال هذه الفترة، وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بذلك.
وحذّرت الجماعات، من خلال هذه القرارات، الكسابة الذين سيخرقونها من عقوبات صارمة، حيث ستشرف السلطات المحلية والأمنية على مدى احترام هذه الإجراءات. وأضاف المتحدث ذاته أن توفير أسواق منظمة ومجهزة بشكل جيد، مع تسهيل ولوج المهنيين إليها دون رسوم، “سيساهم في خلق توازن بين مصلحة الكساب والقدرة الشرائية للمواطن”. ومنعت القرارات “الكسابة” الذين دأبوا على عرض سلعهم من البيع في الأحياء السكنية و“الكراجات”، باستثناء الأسواق الأسبوعية التابعة لها أو الأسواق المؤقتة المخصصة للأضاحي.
