وهبي ينتقد “خجل الأساتذة الجامعيين” .. ويهاجم منطق المحكمة الدستورية

انتقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أمس الخميس، “خجل” الأساتذة الجامعيين في الترافع عن مطلب “ممارستهم لمهنة المحاماة”، مقابل “ضغط المحامين” لتفادي ذلك، وكذلك سلطة قضاة المحكمة الدستورية “في الفهم والإلغاء بطريقتهم”، معتبرا أن الحديث عن عدم خطأ هذه المحكمة، يعني أن هؤلاء القضاة هم “آيات الله القانونيون” في المغرب. وتساءل باستنكار: “في البرلمان 395 نائبا برلمانيا، وفي مجلس المستشارين 120 مستشارا برلمانيا (…) هؤلاء الـ 600 برلماني، هل اطلعت على نياتهم؟ “تحايل في البرلمان” ذكّر وزير العدل بأنه خلال مسار قانون العقوبات البديلة كان هناك “من يرفض صراحة الغرامة اليومية، حيث كانوا يقولون عنا إننا سنضع قضاء الأثرياء؛ الأثرياء سيؤدون الأموال ويخرجون من السجن”.

تمكنت منها؟”. وأضاف: “حينما نريد التحايل على هذا القانون، وخاصة على مستوى مسطرة العدالة، نتحدث لأول مرة على مسألة أساسية، هي ‘نية المشرع’، فيلجؤون للنص ويفسرونه بالشكل الذي يريدون بدعوى أن هناك نية المشرع”. وقال في هذا الإطار: “اضطررت أن أسحبها من المشروع، وأن أتحايل في البرلمان وأعطيها لأحد البرلمانيين يقدمها كتعديل وأقبلها أنا، لكي تمر”، بتعبيره.

وقال وهبي خلال لقاء بعنوان “السياسة والتشريع”، نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي، في سياق تطرقه لمطلب تمكين الأساتذة الجامعيين من ممارسة مهنة المحاماة: “أنا مؤمن إيمانا مطلقا بأنه لا يمكن أن يرقى النقاش القانوني في المحاكم إلا إذا حضر فيه الأساتذة، ولا يمكن أن يرقى العلم القانوني والفكر القانوني في الكليات إلا إذا ارتبط بالمحاكم، بمآسيها ومشاكلها”، بتعبيره. واعتبر وزير العدل أن “هذه الجملة، هذه العبارة، أكبر عملية نصب في مجال القانون في المغرب”، و”أكبر مصيبة”. في سياق ذي صلة، انتقد المسؤول الحكومي نفسه إثارة “نية التشريع” بعد استكمال مسطرة التشريع وصدور القانون في الجريدة الرسمية، وقال: “يجلس شخص ما في مقهى ما حاملا هاتفه يشتم القانون واللي وضعه، ببساطة، بسهولة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *